السيد جعفر مرتضى العاملي
175
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
إنه يقول هذا ، مع أننا - نحن شيعة أهل البيت - لم نزل طيلة مئات السنين نزور قبر النبي ( ص ) ، والأئمّة ( ع ) ، وقبور الأولياء والعلماء والصلحاء . . كما أن معظم المسلمين يزورون قبر النبي ( ص ) والأولياء عندهم ، ولم يصبح أحد عابدا لأحد منهم ، ولا أحسسنا بهذه المعاني التي نسبها إلى من يزور قبور النبي ( ص ) والأئمة عليهم السلام . أضف إلى ذلك : أنه لا يصح قياس المسلمين بالمسيحيين ، فإن المسيحيين يعيشون حالة العبادة الشعورية . . أما المسلمون ، فلا يعيشون حالة الصنمية أصلا ، بل هم يمتثلون أمر الله سبحانه ، وما شرعه من علاقة عاطفية تجاه أنبيائه وأوليائه وأصفيائه ، وخيرته من خلقه . واللافت للنظر جداً أن هذا البعض لا يأبى عن اتخاذ عشرات ، بل مئات الوضعيات لتلتقط له آلآف الصور الملونة ، وتنشر في أرجاء المعمورة ؛ ليعلقها الناس على جدران بيوتهم ، وفي أماكن عملهم وسياراتهم ، بل وفي علاقات مفاتيحهم وفي . . وفي . . ولم نسمع منه يوماً نهياً لأتباعه هؤلاء عن مثل هذا ، ولا حذرهم من أن يغرقوا في مادة الصورة ليغيبوا عن القيمة الدينية التي يطلبون ! ! .